السيد محمد باقر الخوانساري
363
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وكتاب « مفتاح الفرج » في الاستخارة ، ورسالة في البدا ، ورسالة في الزكوات والأخماس ، واللقطة ، ورسائل متفرّقة أخرى في مسائل كثيرة ، وحواش له على الشرح الجديد « للتجريد » وكتاب له في حكم النكاح بين العبدين مبسوط كبير يذكر فيه بهذه الوسيلة كثيرا من الفوائد النادرة ، والشبهات البادرة مع أجوبتها وشطرا وافيا من الدلالات على تشيّع كثير من علماء الجمهور استخرجها من تضاعيف كلماتهم . ومن غرائب ما يذكره فيه قريبا من أواخره ونحن نورده بطوله هناك لغاية غرابته قوله : مائدة من وقايع نيف من تسعين وألف إنّه وجدت حصاة في سيل واد من بلدة تستر منقوش عليها هذه الكلمات بخطّ أحمر . فأرسلها حاكم تلك البلدة إلى حضرة السلطان المبرور المغفور السلطان سليمان - حشره اللّه مع أجداده الطاهرين - وهو أرسلها عند جدّى العلّامة - رفع اللّه في الجنان مقامه - وقد رآه أكثر الحذّاق من الحكّاكين ، والصاغة ، وأصحاب الصناعة وأهل الفطانة ، وبالجملة شاهدها أكثر الناس وتأمّلوا في نقشها ، فلم يجدوها إلّا مجبولة علي تلك الحال بحيث لم يكن لتوهّم تصنّع الصانعين فيها مجال ، والكلمات المكتوبة عليها هذه : بسم اللّه الرحمن الرحيم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه علىّ ولىّ اللّه قتل الإمام الشهيد المظلوم الحسين بن الإمام علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وكتب بدمه بإذر اللّه وحوله علي أرض وحصا ، وسيعلم الّذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون ، والسلطان أمر بنصبها على الفضّة ، وتزيينها ببعض الزينة ليعلّقها على عضده . ثمّ قال : وأنت خبير بأنّ هذا شئ عجيب ، وأمر غريب يهدى اللّه بأمثاله من يشاء من العباد ، ويتمّ بها حجّته على ذوى الجحود والعناد ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حىّ عن بيّنة ، والأسرار فيها كثيرة ربّما يظهر بعضها لمن تأمّل فيها بعين البصيرة ، وقد وقع نظيرها سابقا إتماما للحجّة على الأعداء ، وإرشادا للأولياء - انتهى وله أيضا تعليقات لطيفة مدوّنة على « شرح اللمعة » يظهر من طريق استدلاله فيها ، وترجيحه المسائل في مطاويها كونه في عالي درجة من الفقاهة والاجتهاد ، و